اصعب شي عند الانسان هو الفراق و البعد عن الحبيب، خاصة اذا كان الحب نابعٌ من القلب فمن المستحيل ان ينتهى هذه العقيدة في لحظة معينة سببها قدر محتوم !
ما شاهدته خلال اليومين الماضيين اثر على حياتي كثيرا و اصبحت افكر في نفسي لا لشي و انما هل هذه حقيقة !
هل مازلنا نعيش في زمن ( روميو و جوليت ) ام ان الحب هو السلاح النووي لهذه الحكايه ..
قصة فتاة تزوجت و لم تمضي سوى ايام حتى ابتالها الله بمرض غامض لم يعرف ماهو .. لا الطب الحديث و لا الشرعي فلح فيها ..
زوجها كان بجوارها طوال الوقت و لم تغب عنه ولا ثانية ..
اتذكر منها القليل نظرا لقلة اختلاطي بها و لكن بعد مرضها اكتشفت عنها الكثير.. فتاة في عمر الزهور كما اسلفت ابتالها ربنا عز و جل بمرض لا يعرف سببه الا هو سبحانه ..
زوجها الشاب في عمري في ريعان شبابه يقف الى جانبها . و الزمن و الايام تسحب منه شبابه في عزه ..
كلمات من هنا و هناك من الاهل و الاصدقاء اتركها فلا تضع املا فيها ..
وقتها ينفذ و الايام تمضي و لا ترجع ..
قالت له اتركني و اذهب الى غيري فاني هالك لا محاله ..
قال لن ابرح حتى يامرني الرب فهو الخالق و هو الامر ..
ذهبت عينيها فلا تستطيع الرؤية ابدا و ذهب صوتها فلم تستطع التكلم ابدا ..
و ماهي الا بلحظات حتى ذهبت روحها الى بارئها ..
و ماهي الا ساعات حتى حملها زوجها بيديه و دفنها و بكا عليها وسط الاشهاد و كان الميت اباه او امه ..
رمى بغترته جابنا و نزل بها الى القبر مع اخيها .. و خرج اخر شخص منها ..
مشهد و قصة اقشعرت بها بدني و احسست اني لا اعلم ماهو الحب و التضحيه ..
شاهدته بعد مراسم العزاء يساعد عمه ( ابو زوجته ) الطاعن في السن حتى يركبه سيارته ..
اي حب و عشق و احترام لهذا !!
اخذ بيده احد الاشخاص و اركبه في سيارته و ذهب به بعيدا …
و الذهول يتغمدني و اقول في نفسي هل كان هذا روميو !!
و اختمها بالقول :
اللهم ارحمها برحمتك و وسع في قبرها و احشرها مع زوجها يوم الحشر، اللهم انك عفوا تحب العفو فاعفوا عنها و اغفرلها يا رب العالمين

